الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

118

تحرير المجلة

على مثل هذه اي الشمس فاشهد أودع فإن كان المشهود به فعلا من الأفعال التي لا تدركها حاسة السمع وتدركها حاسة البصر غالبا كالقتل والسرقة والرضاع والولادة ونحوها لم تقبل فيه الا الشهادة المستندة إلى الرؤية عيانا وتقبل فيه شهادة الأصم ، وان كان من الأمور التي لا يدرك بحاسة البصر غالبا كالنسب والملك المطلق والموت والوقف ونحوهما كفي فيه السماع المفيد للعلم من تواتر أو شياع أو استفاضة ويتحقق كل واحد من هذه الأسباب أو المسببات بتوالي اخبار جماعة لا يضمهم قيد التواطي وهي مندرجة في مراتب العلم من العلم القطعي إلى الاطمئناني العادي إلى الظن المتاخم وقال شيخ الطائفة « قده » لو شهد عندك عدلان فصاعدا صرت متحملا وشاهد أصل لا شاهدا على شهادتهما لأن ثمرة الاستفاضة الظن وهو حاصل من شهادتهما وهو يشبه القياس مع وضوح المنع في المقيس والمقيس عليه فتدبره . وان كان المشهود به من الأقوال لزم السماع والعيان معا كصدور صيغة البيع من زيد أو القبول من عمرو أو وقوع صيغة الطلاق أو الوقف من شخص معين وهكذا أمثالها فلا بد في هذا النوع من اشتراك حاستي السمع والبصر بان يرى زيدا قد أجرى صيغة البيع أو النكاح بنفسة أو من وكله فيراه بعينه ويسمع الصيغة منه باذنه نعم لو شهد على الملكية أو كون الزوجة مطلقة أو الدار وقفا كفي السماع والاستفاضة فتلخص ان المشهود به اما فعلا فالرؤية بالبصر واما نسبة وإضافة فالاستفاضة ونحوها بالسمع ، واما قولا فالسمع والبصر